المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٤٩

- 245

وفى بعض المقول: ان التزويج لا يقع لأنه خالف أمر الولى، ولكنه يحتج على الولى أن يزوجها بما طلبت، فان فعل لم يكن قد ابتز بالأمر دونه، وان لم يفعل قطعت حجته، وجاز للأولياء ان تزوجوها على ما طلبت أو من يقوم مقام الأولياء بعد على ما يوجبه الحق.

قلت: فهل للوكيل أن يزوجها قدام رجلين من أهل القبلة، فمن يلى من الناس من غير أن يطلب ثقات يرجو أن تقبل شهادتهم على

الصداق؟

قال: ينبغي له أن يجتهد في أمانته حتى يجعلها في أبلغ مواضعها

قلت له: فان فعل وزوجها قدام رجلين من أهل القبلة أيكون في ذلك آثما، ويلحقه معنى الخيانة أم لا؟

•

قال: عندى ان قصد بذلك الى تضييع أمانته خفت أن لا يسلم من مخالفة الحق

وان كان قصد الى ما يسعه على قول من يجيز شهادة أهل القبلة فأرجو أن لا بأس عليه في ذلك ان شاء الله

قلت له: فان لم تقم للمرأة حجة من طريق الشهادة بصداقها، هل يلحقه ضمان في الصداق؟

قال: اذا لم يقصد الى اتلاف مالها فى ذلك فلا يلحقه عندى في ذلك ضمان ان شاء الله

وقال: ان لم يجز لوكيل الا الثقات لم يجز للولى، فان لم يجز ذلك ضاق على الناس ذلك، ورأيته يذهب الى قول من يقول: ان التزويج قدام أهل القبلة جائز اذا كانوا موحدين لسهولة ذلك على