الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٥12.01
الباب الحادي والثلاثون
في شراء الماء للوضوء
ومن قدر على ثمن الماء للوضوء لزمه شراؤه بأى ثمن، ما لم يكن يضره
في بقية طريقه، ولا يحتمله بدين فإن باعه عليه صاحبه بأكثر من ثمنه في موضعه،
لزم البائع رد فضل الثمن عليه.
مسألة:
وأما إذا امتنع الماء بغلاه، أو بلغ فوق ثمنه، وكان في شرائه على من عدمه كبير ضرر جاز له التيمم، وليس عليه أن يتلف جزءاً من ماله، فيضر بنفسه
وعياله.
الدليل على ذلك] قوله تعالى: فإن لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا] (1)، ولم يخرج أثرها لم يكن له قطعه ولا إخراج جزء
().
وكذلك إذا كان الثمن يحجف به من ذهاب نفقة [سفره أو عياله ويخشى] (1) على نفسه عند إخراج ذلك من يده لم يكن عليه [أن يشترى الماء].
وهذا ما لا تنازع فيه بين الناس فيما علمنا
وإذا وجده بثمنه، وكان الثمن غير مجحف وجب عليه شراؤه، لأن القادر
على الثمن قادر على الماء.
(1) زيادة من المحقق حيث مكانه بياض فى الأصل، وللمسألة مشبهات سابقة متطابقة
(2) مكانه بياض في الأصل