الجزء الثاني والثلاثون
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٥٢248
لا يثبت الا مرة واحدة، ولا يعجبنى أن يكون فيه اختلاف، ولعله
لا يتعرى من ذلك
مسألة:
وسألت أبا سعيد في رجل وكل رجلا فى تزويج حرمته، ولم يحد له أن يزوجها أحدا بعينه، هل للوكيل أن يزوج نفسه ولا يوكل غيره؟
قال: يخرج عندى فى ذلك اختلاف:
قال من قال: أن ذلك جائز
وقال من قال: ان ذلك مكروه، فان فعل فلا بأس.
وقال من قال: ليس له ذلك، وكأني رأيته يجيز ذلك
وقال: عندى أنه كلما فوض اليه من الأشياء من دراهم يفرقها على الفقراء وهو فقير، أو أعطى سلعة وهى مما يكال أو يوزن، أو وكالة فى تزويج ونحو ذلك، فان أراد أن يشترى من ذلك أو يأخذ من الدراهم فهو عندى معنى واحد.
قلت: فان وكل الولى هذا الذى يريد أن يزوج نفسه المرأة وأمره الولى أن يزوج نفسه، هل له ذلك أم تدخله الكراهية مثل الأولى؟
قال هذا عندى غير الأول، وله أن يزوج نفسه، وذلك جائز له، ولا أعلم في ذلك اختلافا.
قلت له: فاذا زوج الوكيل هذه المرأة باذن الولى، ثم شك الزوج في عقدة النكاح، هل يجوز للوكيل أن يعود يزوجه ثانية بغير رأى المولى بالوكالة المتقدمة؟