الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٧-
- 407 -
وقال بعض الشافعية [من كان عليه]) ولم يكن معه ثمن الرقبة فعرض
عليه رقبة، أو ثمنها لم يلزمه قبول ذلك
والفرق بينهما، أن أصل الماء الإباحة، ألا ترى، أنه لو كان في نهر جار
كله لرجل، لجاز لكل أحد أن يشرب منه ويتوضأ بغير أمره، ولا منة تلحقهم
في ذلك.
وإذا كان كذلك جاز أن يلزمه الوضوء بماء الغير، إذا عرض عليه، كما جاز
أن يلزمه الاستعمال من نهره من غير إذنه.
وبهذا المعنى كان النبي الله يشرب من الأنهار ويستقى من الآبار مع كون
6
تحريم الصدقات عليه الا الله، لأنه لم يكن عليه في ذلك غضاضة وتوقع ثواب،
فلم يلزمه قبول لأجل ذلك، والله أعلم.
6
(1) زيادة من المحقق ومكانه بياض في الأصل.
٩١٩ / ١١٬٣١٨