المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ٢٩٦

292

قال يزوجه القاضى الا أن يكون أبوها يخاف شره عليها وعلى نفسه اذا كان معروفا بالخصومة والمشر، فاذا كان كذلك لم يزوجها القاضي.

مسألة

قال أبو سعيد: أما في عامة قول أصحابنا فمعى أنه أنه يخرج لا يجوز تزويج ولى على الأب ما كان حيا حاضرا، الا بعد قطع حجته

وامتناعه.

وقد قيل فى غير الأب من الأولياء باختلاف فيما عندى، وأحسب أن في بعض القول أنه لا يجوز تزويج ولى دون ولى وما كان الولى الأول حاضرا، وأنزل الأولياء من الجميع بمنزلة الأب.

وقال من قال: يجوز تزويج ولي دون ولي ما خلا الأب، ولا يجوز تزويج ولى بعد الولى الثانى، والولى الثالث، فما بعده بمنزلة الأجنبي.

مع

ومعى أنه قد قيل: يجوز تزويج ولى دون ولى ما كان من الأولياء من عصبتها الا الأب، وأحسب أن فى بعض القول أنه يلحق الأب من الاختلاف ما يلحق سائر الأولياء، وغيره من الأولياء، وهو عندى يشبه العدل أنه ان يكون كغيره من الأولياء وغيره من الأولياء سبيله كمثله

فأما أن لا يجوز تزويج ولى بعد ولى، ولا ولى دون ولى، مع الأب وغيره، وأما أن يجوز ذلك مع الأب أو غيره كلهم سواء في وجوب الحجة لهم وعليهم، والحق فى جميع ما يتفق عليه انما هو للمرأة في معنى ثبوت التزويج، وأن الولى من الأب وغيره انما هو مأخوذ بالتزويج والحق لغيره