الجزء الثاني والثلاثون
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٩٩فعلى ما وصفت، فاذا كانت غيبة هذا الرجل انما خرج متوليا عن الحكم الذى قد حكم عليه جماعة المسلمين، ومدوده في تزويج ابنته هذه، فتولى عن ذلك، ولا يعلم له عذر، وقد خرج متوليا، فان هذه المرأة يزوجها أقرب الأولياء اليها غير الأب، ويأمرهم الحاكم بذلك أو جماعة المسلمين.
فان أبى الولى الثانى أمروا الولى الثالث فان أبى أولياؤها أن يزوجوها زوجها الحاكم أو جماعة من المسلمين
وان كان هذا المزوج خرج فى حوائجه من غير تول عن حكم قد لزمه في تزويج ابنته هذه، فلا تزوج ابنته هذه حتى يغيب والدها من عمان أو من المصر الذى هى فيه، ثم هنالك يكون تزويجها الى أوليائها
غير الأب، فافهم ذلك
وان وقعت هنالك شبهة فى غيبة هذا الرجل، فلا يعجل في ذلك على تزويج هذه المرأة حتى يتبين الحجة فيها، وينقطع عذر الوالد ان شاء الله، والله الموفق للصواب
وقيل: اذا امتنع الولى أن يزوج حرمته احتج عليه الحاكم وأمره بذلك، فان امتنع حبسه الى أن يزوجها أو يأمر من يزوجها، ثم حينئذ يخلي سبيله اذا كان حاضرا وقدر عليه.
مسألة:
ومن الكتاب:
وذكرت في رجل مفقود أرادت ابنته التزويج أيجوز للولي من بعده
أن يزوجها؟