الجزء الثاني والثلاثون
الجزء ٣٤ · صفحة ٣٠٨فالسلطان الجائر ولى من لا ولى له، لقول النبي صلى الله عليه وسلم السلطان ولى من لا ولى له «والسلطان الجائر فى هذا أولى من المسلمين اذا لم يكن سلطان عادل، فان لم يكن سلطان قائم فالمسلمون، فان لم يكن من المسلمين فتولى أمرها رجلا من الناس يزوجها.
•
واختلف الناس أيضا فى السلطان الجائر: فقال من قال: ليس تزويج من لا ولى له الى الملك الأكبر للمصر كله أو برأيه.
وقال من قال: أيضا أن ذلك للملك الذى يملك الخيل والرجال ويلى أمر الرعية فى الكورة مثل القائد فى الجوف، والقائد في السر، ولو لم يكن ذلك برأى المالك للمصر كله.
وقال من قال: ولى أمر السلطان في بلد من البلدان قام في ذلك السلطان في ذلك البلد، اذا كان يملك أمر السلطنة والمملكة في ذلك البلد، فذلك سلطان وصاحب سطان.
مقام
وقال من قال: ولو كان عريفا فى الحارة قد عرف عليها جاز أمره في تلك الحارة فيما يجوز للسلطان من تزويج من لا ولى له، فيعجبني في ذلك أن يكون الأمر الى القائد الذى يلى أمر الكورة، مثل قائد الجوف في الجوف، والسر بالسر، والشرق فى الشرق، لأن السلطان الأكبر قدم ذلك في المملكة، وتدبير المملكة وهو السلطان الأكبر في تلك الكورة، وقد بينت لك الاختلاف فى ذلك، والله الموفق للصواب
مسألة:
وعن المرأة اذا لم يكن لها ولى ولا عشيرة تعرف لها، وطلبت أن
تزوج برجل يقول انه كفؤ لها؟