الجزء الثاني والثلاثون
الجزء ٣٤ · صفحة ٣١٠لا يعلمون لها وليا بعمان، ولا يعلمون أن لها زوجا، ولا يعلمون أنها في عدة من زوج، فاذا قامت البيئة لها بذلك وطلبت الترويج، واتفقت هي والزوج على ذلك، أو شهدت عليها البينة أنها تطلب التزويج بفلان هذا على كذا وكذا من الصداق، فاذا كان على هذه الصفة فقد قال من قال: ان للوالي أن يزوج من لا ولى له من النساء
وقال من قال: ان ذلك الى الامام، ونقول: ان كان الموضع بائنا عن الامام والمرأة محتاجة الى التزويج، وصحت البينة بما وصفت لك، وطلبت المرأة التزويج وزوجها والى الامام أو من أقامه الوالي في ذلك بحضرة الوالى جاز ذلك، ولا نحب أن يقيم الوالى ولا من جعله الوالى لانفاذ الأحكام معه أن يقيم للمرأة وكيلا غير ثقة، فلعله يخالف أمره، فان فعل ذلك لم أقل انه فعل مالا يجوز له اذا أتى الوكيل بالأمر على وجهه، ولا يفعل ان كان لم يفعل، الأن هذه من أمانته التي جعلها الله له
دون غيره
فأما قولك: كم يحضرك من الثقات فان كنت في أحد بحضرة الحاكم فالحاكم ينفذ الحكم بحضرة من حضره، وان لم يحضره أحد لم يكن عليه أن يحضره أحد، فان كنت فى حال انما يزوج هذه المرأة جماعة من أمرها وكان معك ثان ممن تولاه من
المسلمين، فاذا ما وصفت لك
صح
فقد قال من قال من المسلمين: ان الجماعع اثنان فصاعدا.
وقال من قال: ثلاثة فصاعدا.
وقال آخرون: خمسة فصاعدا، وكل ذلك صواب معمول به،
تكون الجماعة الا صالحون، فافهم ذلك والله أعلم بالصواب
ولا