الجزء الثاني والثلاثون
الجزء ٣٤ · صفحة ٣١٧فلما ثبت هذا التزويج، ولم يعلم صحة حياة الأول باليقين احتمل حقه
وباطله
ومن ثبت له أمر يحتمل له الحق والباطل فهو بحاله حتى يصح. باطله من أمور الدعاوى كلها، وهذا عندى فى بعض القول، الأن من العلماء والحكام من يذهب الى العمل على الأصل الأول، وابطال الحادث حتى يصح زوال الأول وثبوت الآخر
ومن العلماء والحكام من لا يذهب الى ابطال عقد ولا حكم، ولا فعل بما يخرج من الدعاوى حتى يصح باطل ذلك بما لا احتمال فيه، والجماعة من المسلمين، ولو قل علمهم وضعف رأيهم اذا أبصروا حكم ما دخلوا فيه، وهم كغيرهم من العلماء الكثيرى العلم عند عدمهم، ولو كانوا بمنزلة ابن عباس في العلم، وكل أهل طرف من الأرض مؤتمنون على دينهم، غير معذورين عن القيام بما لزمهم لغيبة ما غاب عنهم، وحجة الله قائمة فيما لزمهم بهم وعليهم، والله أعلم انظر في ذلك ولا تأخذ منه الا ما وافق الحق والصواب.
مسألة:
قال أبو سعيد: على حسب ما وجدنا فى كتاب سماع أبي زياد رحمه الله، أنه كان رجل يقال له الحسين الظريف، وكان حسب ما وجدنا ضعاف المسلمين، وكانت له أخت من أمه، وكان لها ولى بنخل أنه
من
فاحتاجت اخته الى التزويج، وسألت التزويج، وأحسب أنه سأل أخوها أحد الفقهاء من أهل الزمان، وأحسب أنه أبو عثمان رحمه الله عن تزويجها، فأجاز له أبو عثمان تزويجها، لموضع ضعفها وحاجتها الى
التزويج