المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني والثلاثون

الجزء ٣٤ · صفحة ٣١٩

أهل الخبرة بها لا يعلمون، فاذا كانا ذوى عدل من أهل الخبرة بها فأرجو أنه قيل لا يكلفان الشهادة الا على علم أنهما لا يعلمان لها في المصر الذي تبلغ فيه حجة الحاكم، ولا يعلمان لها زوجا، ولا يعلمان أنها في عدة من زوج، والله أعلم.

مسألة:

أبو الحسن: في امرأة ليس يعلم الحاكم لها وليا بعمان، وطلبت له أن يزوجها، هل له أن يزوجها بغير شهادة اذا كان عارفا بها وكذلك

الجماعة؟

فأما الحاكم فلا يحكم بشهادة نفسه الا بالبينة، أو يشهد هو و آخر معه عند حاكم غيره، فان عدم ذلك زوجها عند العدم اذا كان يعلم هو أن ليس لها ولى بعمان أحد برأيها، ويقول: قد وليتني أمر تزويجك وأزوجك بفلان عن رأيك ثم يزوجها

وأما الجماعة فيقوم منهم اثنان مقام الحاكم، ويشهد لها منهم اثنان ان طلبت اليهما ان عدموا البينة وهم عارفون.

ولو أن رجلا تولى الوكالة لها، ونحب لمن يوكله الجماعة في تزويجها أن يأخذ ذلك عن رأيها، ويقول لها قد وليتينى أمر تزويجك أزوجك بفلان، وأنا وكيلك فى تزويجك، فاذا أجابت زوجها، وهذا أوكد والاوكله الصالحون وزوجها وأقلهم ثلاثة يشهد اثنان ويزوج واحد.

وقد قيل: ان عدمت الشهود وكان فى البلد فقيه يعلم ذلك زوجها،

ويأخذ رأيها مع الوكالة