المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ١٤

فليس له أن يراجعها الا بنكاح جديد ومهر جديد.

وقول أن أراد الآخر أن يتزوجها بعد ما وضعت حملها جاز له ذلك وليس عليه عدة من نفسه فاذا طهرت من النفاس جاز له أن يطأها وهذا القول يوجد

عن أبي معاوية.

ألة:

ومن تزوج امرأة في عدتها فعليهما الحدان كانا تعمدا على التزويج في العدة ويفرق بينهما وان واعدها في عدتها فلا يجوز ان يتزوجها اذا انقضت عدتها لقول الله تعالى ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله

سألة:

واذا تعمدت المرأة وتزوجت في بقية العدة وصح ذلك وقد دخل فرق بينهما والصداق لها فان جاءت بولد لزمهما ولحق بنسبهما ولم يصدقا عليه في دعواهما فان تعمدا جميعا فتزوجا في العدة فرق بينهما واقيم الحد عليهما فان قال جهلنا الحرمة فرق بينهما ولا حد عليهما ولها الصداق وعليها العدة وفي موضع ان كانت هي تعلم وهو لا يعلم فان تعمدت وغرته لم يلزمه لها صداق اذا صح ذلك فان أنكرت فالصداق لها

مسألة:

واذا تزوجت غلطاً منها أو جهلا فالغلط في هذا على وجهين احدهما انها كانت غالطة في حفظها تظن انها قد انقضت عدتها فنكاحهما باطل وعليها أن تعتد بقية عدتها فان كان من طلاق رجعى فللمطلق ردها في بقية العدة وان كان طلقها طلاقا بائنا لم يكن لمطلقها الرجعة عليها بعد انقضاء عدتها منه ولا قبل ذلك وكان للذي تزوجها في بقية عدتها أن يراجعها بتزويج جديد ولا يضره تزويجه الأول بها على وجه الغلط ولو كان قد دخل بها الأخير الا في قول موسي بن أبي جابر فالرواية عنه حفظا انها تحرم عليه ابداً سواء كان الوطى بالتزويج عمدا أو غلطا بخطأ وأكثر الفقهاء على غير قوله و الوجه الثاني اذا كان جهلا بالسنة ان المتزوج لا يرجع

-18 -