الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ١٥اليها ابدأ بتزويج وهو أن تكون عدتها بالحيض فتعد بالأيام وتحسب أن الحيضتين يكفين عن الثلاث وأما الغلط عند اصحابنا هو أنها تعتد بالأيام فتحسب انها قد جاوزت التسعين يوما ثم بعد تزويجها علمت انها لم تكن أكملت التسعين وكذلك تكون عدتها بالحيض الثلاث فتحيض اثنتين وتحسب انها قد حاضت ثلاثا فهذا ونحوه يوجب العذر والله أعلم وان كانت قد حملت من زوجها الاخير لم تعتد بقية عدتها من الأول الا حتى تضع حملها ولا تدخل عدة احداهما في عدة الآخر و ان لم تكن حاملا اعتدت بقية عدة الأول ثم تعتد للأخير وان لم يرد الأول الرجعة اليها كان للأخير تزويجها بنكاح جديد قبل انقضاء عدتها وليس عليها منه
عدة اذا تزوجها
سألة:
فاذا توفي عن امرأة زوجها فاعتدت اربعة أشهر ثم تزوجت غلطا منها فلما جاز بها ذكرت فليس على الزوج أن يصدقها فان صدقها فليعتزلها عشرة أيام ثم يتزوجها تزويجا جديدا بمهر جديد وولى وشاهدين ان اتفقا على ذلك ولها عليه الصداق ونفقتها في العشر التي اعتزلها فيهن على نفسها فان لم تكن مميته وكانت مطلقة وحاضت حيضتين ثم تزوجت وظنت انها قد حاضت ثلاثا فلما جاز بها قالت انها قد غلطت فليس عليه أن يصدقها فان صدقها فيعتزلها الى أن تحيض حيضة ثم يتزوجها تزويجا جديدا بمهر جديد بولي وشاهدين ان اتفقا على ذلك ونفقتها في حال ما اعتزلها الأخير على الأخير ويتوارثان فان أراد الاول ان يرجع اليها في تلك الحيضة فله ذلك على النكاح الأول ولو كانت قد ولدت من الأخير أولادا ولا يطأها حتى تستبرى رحمها بثلاث حيض من الأخير وان اعتزلها الأخير وهى حامل منه فللأول ردها قبل أن تضع ونفقتها وهى حامل على الأخير لان الولد ولده فان وضعت وانقضي نفاسها فان الزوج الأول يدركها ما لم تحض بعد النفاس
و في موضع أن الأول يدركها ان راجعها اذا دخلت في عدتها منه فان أشهد الأول على رجعتها قبل أن تضع حملها من الآخر فلا يدركها انما يدركها اذا كانت تعتد منه ولا ينفعه رده اياها في عدتها من غيره.
- 10