المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٥٧

الباب الخامس عشر

في تزويج الصبيان

قال أبو سعيد قد قيل في تزويج الصبى باختلاف فقال من قال انه لا يثبت على حال وانه باطل وقال من قال انه موقوف الى بلوغه فان أتم تم النكاح وان فسخ لم يثبت عليه وقال من قال انه ثابت اذا عقله وكان بمنزلة من يعقله وممن يجوز تزويجه في ما قيل قلت له ولو لم يكن مراهقا قال هكذا عندى لان المراهق حكمه خلاف حكم الصبى عندى ولانهم انزلوا المراهق منزلة البالغ قلت له فعلى قول من يقول انه يجوز تزويجه اذا عرف القليل من الكثير وما يزيد وما ينقص يجيز عليه التزويج ولا ينظر الى حده الى أن يبلغ طول شيء من الأشبار قال انه كذلك قلت فعلى قول من يقول انه يجوز تزويجه اذا عقل وصار من الطول الى ستة أشبار أو خمسة أشبار في قول من يقول ذلك هل يثبت عليه التزويج وله في قول من يثبت النكاح على الصبي.

معي

قال معى

انه يثبت على قول من اثبته على ما وصفت لك قلت له فعلى قول

من يقول اذا عرف يمينه من شماله

ذلك

والسماء من الارض أوجب ذلك على الاختلاف في قول من يرى انه اذا عرف يمينه من شماله والسماء من الأرض هل يثبت عليه التزويج على هذا في قول من اثبت النكاح على الصبى قال ليس معي هذا لأن ذلك فعله لغيره وهذا فعله لنفسه وفعله لنفسه عندى لا يقع حتى يعرف نفع له وضره عليه فيما يقع النظر للعدول في أمره قلت له وكذلك الصبية هي بمنزلة الصبي في التزويج والقول فيهما واحد قال هكذا عندى انه قيل قلت فما علة من اثبت النكاح على الصبي والصبية ومماذا يثبت عليهما الحدود والأحكام عندك قال معى انه يقع موقع المصالح لهما واذ هما ثابت عليهما ولهما المصالح من أمرهما اذا قاما بذلك أو قام لهما به قائم وعقلاه عند عدم القائم لهما بذلك فكذلك التزويج معى من أعظم المصالح اذا وقع موقع المصالح قلت له فما عندك من العله في قول من قال انه موقوف الى البلوغ قال فليس معي لذلك كله عليه ولا معى علة احفظها ولا اعرفها الا على مجاز المعنى ومعى أن من أصحاب

- 57 -