المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ٥٨

الرأى الآخرين انما ذهبوا الى المصالح أيضا لانه اذا اثبتوه على الصبي دخلت عليه الاحكام في الصداق والكسوة فكان ذلك اتلافا لما له واذا أبطلوه عنه لم يأمنوا ادخال الضرر عليه بصرف ما يرجى نفعه وأوقفوه له الى بلوغه اجتهادا في النظر له وصرفه عنه الصارف لئلا يدعه يتلف ماله ويضيع أمره ويضيع ماله ونفسه وقام من وراء ظهره بصرف ذلك كله اذا لم يخف عليه في النظر عشاً في دينه ولا ضررا في نفسه من أمر النساء وكان هو أولى بنفسه عند بلوغه ان شاء تزوج وان شاء ترك والمسلمون هم القوام للأيتام فكل منهم يجتهد نظره عند نزول بليته من حاكم

أو عالم أو قائم قلت له فيحكم عليه لزوجته بالكسوة والنقة وجميع ما يلزم الرجل لزوجته اذا كانت معه وعلى فراشه على قول من اثبت النكاح قال فمعى انه كذلك اذا كان ذلك مصلحة له ولا ينظر في هذا كله صلاح الا ان ينظر له في ذلك صلاح لان الله تبارك وتعالى خاطب المسلمين بالاصلاح في اليتامى والقيام بالقسط فكل منهم مسؤول عما فعل من ذلك وعما يقدر عليه من ذلك على حسب ما أوجب الله عليه من قول أو فعل أو اعتقاد وصدق الله تبارك وتعالى قلت فهل يحكم على زوجة الصبي بالمعاشرة له والكينونه عنده على قول من اثبت نكاح الصبى ولو طلبت أن تعتزله الى بلوغه قال الله أعلم ومعى انه اذا ثبت النكاح وانفق عليها من ماله وكسيت مثل البالغ وطلب ذلك لمعنى نفع يثبت له في النظر فيخرج عندى ان ذلك ثابت عليها على قول من يقول ذلك قلت له فان وطئها في المحيض أو في الدبر في صباه فلما بلغ أتم التزويج هل يسعها المقام معه كانت أمكنته أو غلبها على ذلك قال الله أعلم

مسألة:

وقال بشير اذا بلغت الجارية سداسية وحاض اترابها فانه يجوز نكاحها ولو لم تحض وزعم ان الربيع قال ذلك وسئل الربيع عن جارتة قديمة وقد حضن اترابها ولم تحض فقال اذا كان ذلك حل نكاحها وان لم تحض وقال محمد بن محبوب اذا بلغ اترابها قبل قولها اذا قالت قد بلغت وذكر سليمان بن الحكم عن سليمان ابن عثمان في الجارية قال اذا تحرك ثدياها أو بلغ اترابها جاز نكاحها وكان جابر بن زيد لا يرى نكاح الصغار شيئا حتى يبلغوا أو يستأمروا وقال

1841