الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ٧٣النقد وقبضت الثياب ثم أظهرت الكراهية وطلب الرجل ان ترد عليه الذي له على جهته فأقول أن لم يصح رضاها حتى أظهرت الكراهية فذلك لها وعليها أن ترد على الذى أملك كل شيء صار اليها من الدراهم والذهب والثياب والمتاع على جهته وما أبلت من ذلك ردت عليه ملله الا ما صح انه أمر بفعل فعمل فيه ما قال فهو يرد عليه على ذلك
ألة:
وعن الرجل اذا تزوج صبية وخلا بها ثم طلقها وقال انه لم يجزها ولا مس فرجها ولا نظر اليه وهى صبية فانه لا يصدق في ذلك ولا يكون عليه حكم وذلك موقوف الى بلوغ الصبية فان بلغت وأتمت النكاح وأقرت انه لم يطئها وقع عليها الطلاق وكان لها نصف الصداق وان أتمت النكاح وأدعت الوطئ منه أو النظر الى فرجها أو مسه من تحت الثوب بيده فالقول قولها مع يمينها ويكون لها صداق كامل ويقع عليها الطلاق وان لم يرض بالنكاح ولم تتمه خرجت بغير طلاق ولم يقع عليها حكم الطلاق لانه لم تكن ثم زوجية تثبت الا برضاها بعد بعد البلوغ فان
صدقته انه لم يطئها ولم يكن منه اليها ما يوجب صداقها عليه حرجت بغـ صداق ولا نصف وان أدعت عليه ما يوجب الصداق وقد غيرت النكاح انفسخ النكاح وكان عليه لها الصداق مع يمينها أن طلب يمينها فان ماتت هذه الصبية قبل بلوغها كان عليه الصداق كاملا في الحكم الا ان يأتى في ذلك مخرج من مخارج الحق ولا مخرج له في ذلك الا بشاهدى عدل على اقرارها بعد بلوغها أو تصدقه على ما يدعى انه لم يطئها ولو أقرت له الصبية في صباها لم يكن ذلك بمزيل عنه
وجوب الصداق لانه لا يجوز اقرارها على نفسها والله أعلم بالصواب
مسألة:
مكتوبة في آخر الباب الثاني فيمن تزوج صبية ثم طلقها ثلاثا بعد الدخول فلما بلغت غيرت ففيه اختلاف بعض يوجبه من حينه اذا كانت زوجة يجوز له وطيئها وبعض لا يوجبه اذا انفسخ النكاح اذ لا طلاق الا بعد نكاح قال ولا أعلم
أنه قيل ان الطلاق موقوف ولا بر آن وانما يوقف بر آن الشريطة
- 73 -