الجزء الثالث والثلاثون
الجزء ٣٥ · صفحة ١١٦الوصي لا يجوز حتى يموت والدها الا ان يكون جعله وكيلا في تزويجها فهذا تزويج ثابت وهو أولى من الآخر وان كان انما زوجه بوصاية فذلك لا يجوز ويفرق بينهما ان غير ذلك والدها وان تمم والدها النكاح فهو تام.
مسألة:
وسئل عن رجل وكل رجلا في تزويج ابنته وخرج الوالد الى بلد غير البلد
الذي فيه الوكيل فانتزع الوالد الوكالة من الموكل وزوج ابنته برجل وزوج الوكيل رجلا آخر والمرأة في بلد الوكيل أو مع ابيها أى الزوجين أولى بالمرأة قال انه اذا وقع التزويج من الوكيل في وكالته ومن الوالد فأى الزوجين رضيت به المرأة قبل الآخر فهو زوجها وتزويجه اولي
معي
قلت له فان رضيت المرأة بالزوجين جميعا معا لما علمت بالتزويج ايهم أولى بها قال معى انه قد قيل تزويج الأول منهما أولى وهو أحق بها ومعى انه يفسد نكاحها اذا كان رضاها بهما جميعا معا لان رضاها بذلك كان باطلا فان فرضيت
باحدهما كان نكاحه ثابتا وكان زوجها
سألة:
امرأة زوجها أخوها رجلا ثم زوجها أخ لها بآخر ثم دخل بها فقامت للأول
بينه
قال أبو زياد ان كان لم تعلم أن الأول تزوجها فقالت حين علمت أنا لم أعلم انه تزوجنى ولو علمت لرضيت فأنا الآن راضية وهو زوجى فرق بينها وبين الآخر واخذت صداقها واعتدت عدة المطلقة ولم يقربها الأول حتى تنقضي عدتها من الآخر فان قالت انا أرضى الأول وهذا زوجى لم يكن للأول عليها سبيل قال أبو زياد وان كان الذى زوج الأول هو الذى زوج الآخر ورضيت المرأة بالأول بعد أن دخل بها الآخر فرق بينهما وأخذت صداقها أغزم المزوج له مثل ما أخذت منه وهو رأيه قال غيره وقول لا ضمان على الولي اذا دخل بجهالة أو ظن وان غره أو خدعه لزمه الصداق كما قال.
-117 -