المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ١٣٥

أخذ

الباب الرابع والثلاثون

في حكم اللبن في الرضاع و اختلاطه بغيره

من لبن امرأة وخلط فيه ماء وسقاه صبيا فان غلب الماء اللبن و من

فلا رضاع وان كان اللبن الغالب فهو رضاع قال اصحابنا في لبن المرأة اذا اختلط بشراب فذهبت عينه انه غير محرم ولا يحكم له بحكم الرضاع وقال في الماء يخلط به البول فتذهب عين البول فيه انه يكون نجسا وقالوا في الرضاع يحكم به اذا أكل الصبى طعاما فيه لبن ظاهر والأكل غير الرضاع والخبر ورد في الرضاع دون الأكل ونحن نطلب وجه قولهم في ذلك بتوفيق الله لان الرضاع اذا حمل على ظاهر الخبر ومجئ اللفظة لم يدخل الأكل في حكمه لان الأكل غير الرضاع وان كان قد وقع التحريم في الرضاع في الخبر والأكل فيه اعتبار المعنى الذى في الأكل من اللبن ومن أين فرقوا بين حكم اللبن المحرم اذا ذهبت عينه في ما يؤكل أو يشرب ومن المحرم من النجس فيما يؤكل ويشرب اذا ذهبت

عينه وبقى حكمه

مس

ألة:

اللفظ

ثم

الا ترى لو ان حلفا حلف لا يشرب اليوم ماء فأكل خبزا كان قد عجن بماء انه غير حانث فكيف كان الرضاع حكمه مخالفا لهذا فان التحريم على يدخل الأكل فيه فان سبيل الماء والبول وان كان الاعتبار في اللبن وظهوره لأنها أجسام مرئية فيجب التسوية بين اللبن والبول اذا دخلا في غيرهما.

ألة:

قال وعندى والله أعلم ان الرضاع على المعنى والايمان على التعارف والاسماء الا ترى أن امرأة لو حلفت لا ترضع صبيا فرضع منها وهي مجنونة أو مغلوبة على عقلها بنوم أو غيره لم تكن حانثة وتكون أماله فهذا يدل على ما قلنا والله أعلم وينظر فيها فان فيها نظرا.

-

- ITO -