المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ١٣٦

مسألة:

والحزام على ضربين حرام بنفسه حرمه الله بعينه كالميتة والدم ولحم الخنزير وحرام بنفسه محرم به ما خالطه كالبول في الماء.

ولبن الرضاع فيما خالطه فاما اللبن اذا خلط بغيره فاستهلك فيه ولم يحصل فيه علامة ظاهرة فيما خلط فلا حكم له في باب التحريم وان كانت امارته ظاهرة فيما خالطه فالتحريم به واقع وحكمه حكم الرضاع اذا تناوله أو تناول منه الصبى في حال الرضاع هذا على أصول اصحابنا واما الشافعي فعنده ان اللبن اذا خلط بطعام واستهلك فيه انه رضاع اذا أكل منه الصبى

وعندى أن حجة الشافعى فيما ذهب اليه ان الحرام من الطعام وغيره اذا

خلط بحلال فاستهلك به حرام أكله واستعماله في غير الأكل والله أعلم وفيما تقدم من القولين اعتبار لأن الله تعالى حرم الرضاع لا الأكل وأيضا فان اللبن ليس بحرام ولكنه محرم في بعض الأوقات والحرام حرام في كل وقت الذي ليس بأكل فيجب اعتبار حال ما ذكرنا

بنفسه وانما

وبالله التوفيق

سألة:

حرم الله الرضاع

واذا عمل الصبي دواء بلبن امرأة فشربه فهو رضاع وان كان الدواء يابسا

مسألة:

واذا رضعت امرأة صبيا من ثديها أو سقى أو استعطأو قطر في اذنه أو خلط في دواء فغلب اللبن الدواء فشربه أو رضع في سويق وشرب منه ماء وأطعم فهذا كله رضاع.

ولكن اذا عجن دقيق بلبنها وجبز وأكل فقد ذهبت النار باللبن وليس هذا برضاع وفي موضع اذا استعط صبي بلبن أو بدواء فيه لبن أو قطر في اذنه أو سقى

- 136 -