المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والثلاثون

الجزء ٣٥ · صفحة ١٥٣

الباب الحادى والاربعون

في الاقرار بالرضاع والنسب وانكارهم

واذا أقر الرجل ان امرأته هى اخته من الرضاعة أو أمه ثم أراد بعد ذلك ان يتزوجها فقال و همت أو اخطأت أو نسيت وصدقته المرأة فانهما مصدقان وله أن يتزوجها ان شاء أو ان ثبت على قوله الأول وقال هو حق كما قلت ثم تزوجها فرق بينهما ولا مهر لها عليه ان لم يدخل بها

قال ابو عبد الله اذا أقر انها أمه أو أخته من الرضاعة ثم رجع عن اقراره وأكذب نفسه لم يقبل ذلك منه ولا تحل له وان كان دخل بها فلها صداقها عليه كامل وان كان لم يدخل بها فلا صداق لها عليه وان لم تصدقه فانه يلزمه لها نصف صداقها ان كان لم يدخل بها ويفرق بينهما ويقبل اقراره في الحرمة ولا يقبل ذلك عليها في صداقها

سألة:

قالوا وكذلك اذا أقر فقال هى ابنته من الرضاعة وأقرت المرأة بذلك فانكر

الزوج ثم اكذبت نفسها أو قالت اخطأت وتزوجها الرجل فقيل انه جائز

قال أبو عبد الله لا يقبل قولها عليه ان لم يصدقها ان لم تكذب نفسها وعليها تفتدى منه ان كانت صادقة وان أكذبت نفسها قبل منها ولا بأس عليها

مسألة:

•

وقال أيضا من قال اذا قالت المرأة هو ابنى من الرضاعة أو أخى أو أبي ثم تزوجها الرجل قبل أن تكذب نفسها كان النكاح جائزا ولا تصدق المرأة على هذه المقالة لان المرأة ليس في يدها شيء من الفراق

قال أبو عبد الله الذى نأمر به ان لا يتزوجها ولو كانت أمة أو مشركة فان بنى بتزويجها فلا اتقدم على تحريمها وان شهدت عدول فرق بينهما واذا قال رجل هذه المقالة وأثبت عليها وأشهد الشهود ثم تزوجته المرأة ثم قال بعد النكاح هي

- 153 -