المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ٨

يخصمه عمر حتى المرأة. واختلف الناس في القنطار قال قول ألف دينار وقال قوم ألف ومائتا دينار وقال قوم ملئا مسك ذهبا وقال بالسريانية ملئا مسك ثور ذهبا أو فضة وقال العرب تقول أربعين أوقية من ذهب أو من فضة وهو بلغة أهل يزيد ألف مثقال من ذهب أو فضة وفي التصريف مخرجة على هذا والرجل يقنطر قنطارا من الذهب قنطارا قنطارا وكل قطعة أربعون أوقية وكل أوقية سبعة مثاقيل ونصف والأوقية أربعون درهما قال أبو محمد لا ينعقد النكاح عندي بأقل من عشرة دراهم والاتفاق من الكل على جواز النكاح بهذا القدر وفيما دونه اختلاف والاتفاق حجة والاختلاف ليس بحجة ودليل الاتفاق أهدى

مسألة:

والهبة لا تجوز أن تهب المرأة نفسها للرجل بغير صداق ولا ولي وشاهدين وإنما جازت الهبة للنبي الله وحده خص بذلك دون أمته وذلك قوله تعالى (وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون (المؤمنين فإنها امرأة كانت من بني عامر بن لؤي يقال لها أم شريك بنت جابر كانت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم بها وهي بمكة ذات جمال وشباب وكانت عند رجل من الأسد يقال له أبو شريك فأصيب زوجها فهاجرت إلى المدينة فأسلمت وكانت امرأة سيدة تغشى ويتحدث عنها فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطبها وهو يرى أنها كما عهدها بمكة فقالت نعم أنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بغير صداق فلما أتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم رآها قد دخلت في السن وكانت خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم من دون المؤمنين لا تحل امرأة هبة له بغير صداق إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

-1 -