الجزء الرابع والثلاثون
الجزء ٣٦ · صفحة ٩قال الكلبي كان من حديث أم شريك حين أسلمت وهي بمكة
وكانت أحد نساء قريش من بني عامر بن لؤي وكانت تحت أبي شريك الدوسي فلما أسلمت جعلت تدخل على نساء قريش سراً فتدعوهن إلى الإسلام وترغبهن فيه حتى ظهر أمرها بمكة فأخذها أهل مكة فقالوا لها لولا قومك لقتلناك ولفعلنا بك ولكن نسيرك إليهم قالت فحملوني على بعير ليس تحتي شيء لا وطاء ولا غيره ثم تركوني ثلاثا لا يطعموني ولا يسقوني قالت فما أتت على ثلاثة أيام حتى ما في الأرض شيء أبصره فنزلوا منزلا ذات يوم وكانوا إذا نزلوا منزلا أوثقوني في الشمس وكانوا هم في الظل وحبسوا عني الطعام والشراب فلا يزال ذلك حالي حتى يرتحلوا قالت فبينما هم قد نزلوا منزلا أوثقوني في الشمس إذ أنا ببرد شيء على ظهري فتناولته فإذا هو دلو من ماء فشربت منه شيئا قليلاً ثم رفع فصنع بي ذلك مرارا ثم تركت حتى شربت ثم صب سائره على جسدي وثيابي فكما استيقظوا فإذا هم بثرى الماء ورأوني حسنة الحال فقالوا أحللت سقاءنا وشربت فقالت ما فعلت ولكن الأمر كذا وكذا فحدثتهم به فقالوا والله لئن كنت صادقة لدينك خير من ديننا فلما نظروا إلى أسقيتهم وجدوها كما تركوها فأسلموا عند ذلك قالت فأقبلت إلى النبي الا الله وهبت نفسي له بغير صداق فرآني
كبيرة فخلى سبيلي
مسألة:
وعن امرأة وهبت نفسها لرجل وأشهدت على ذلك قال إن دخل بها وجب عليه الصداق مثل صداق نسائها إلا أن يرضوا منه بدون ذلك
- Y-