المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ١٥

صداقها وفي موضع آخر من وطئ امرأة في دبرها فعليه الصداق فإن كانت زوجته فوطئها في الدبر ولم يمس القبل ولم ينظر إليه فما أبريه من الصداق وإن نظر إلى بطنها أو شعرها ثم طلقها قبل الدخول فلها نصف الصداق ولا عدة عليها وإن أدخل يده في دبرها فلها نصف الصداق وذلك يوجد عن محمد بن محبوب وفي مصحف بني يزن فإن وطئها الزوج في دبرها وأولج ثم طلقها يلزمه أيضا صداقها كاملا

وإن تزوجها على مائة درهم ثم أشهد لها على نفسه بثمانية دراهم زيادة على صداقها ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فإنه يكون لها نصف

صداقها ونصف ما زادها

مسألة:

اختلف الناس في دخول الرجل بالمرأة قبل أن يعطيها شيئا من مهرها، فقول لا يدخل عليها حتى يعطيها شيئا وروي ذلك عن ابن عباس وابن عمر، وبه قال مالك أدناه ربع دينار. وقال وذلك ثلاثة دراهم ورخصت طائفة في الدخول قبل أن يعطيها شيئا وقال كل إن لها أن تمتنع من الدخول حتى يعطيها شيئا من مهرها

قال المصنف

الذي عرفنا أن لها الامتناع عن الدخول ما لم تقبض عاجلها أو تجيزه على الدخول فإن دخل بها برضاها ثم طالبته بالصداق فكان الشافعي يقول لا تمتنع منه مادام ينفق عليها وقال أبو حنيفة لها أن تمنع نفسها وإن دخل بها حتى يعطيها المهر

-

- 13 -