الجزء الرابع والثلاثون
الجزء ٣٦ · صفحة ٢٨مسألة:
وسئل أبو سعيد محمد بن سعيد رضيه الله عن رجل تزوج امرأة بحق قليل من غير شرط يكون بينهما فمن بعد ما جاز بها علمت أن صداقها قليل فلم ترض بذلك الصداق وأتمت التزويج ما يلزمه لها من الحق؟ فقال اختلف في ذلك فقال من قال ليس لها إلا ما فرض الولي على حال وقال من قال لها صداق المثل على حال وقال من قال إن كانت بكرا فلها صداق المثل وإن كانت ثيبا فليس لها إلا ما فرض الولي قيل له فإن كان الشرط بينها وبينه قبل التزويج على عشرة دراهم ورضيت بذلك فذهبت إلى وليها فزوجه بمائة درهم ثم دخل بها وطلبت ما فرض لها الولي هل لها ذلك؟ قال قد قيل إن لها ذلك وقيل ليس لها إلا العشرة التي رضيت بها قبل التزويج قيل له فإن اختلفا قبل الوطء وطلبت هي ما فرض لها الولي وقال هو ليس يكون عليه لها إلا عشرة دراهم؟ إن رضى بما تقول هي كان عليه المائة إذا دخل بها وإن لم يرض هو ولم ترض هي انفسخ النكاح قيل له فإن قال لها قبل الزواج إنه ليس علي لك إلا العشرة التي كانت بيني وبينك والذي فرض وليك باطل فرضيت بذلك قال ليس عليه إلا العشرة التي رضيت بها.
مسألة:
فإن تزوج امرأة على ماله من قرية كذا فرضيت بالنكاح فلما بلغها أنه تزوجها على ماله من قرية كذا قالت لا أرضى بذلك فإذا دخل بها فليس لها إلا ما فرض لها وليها قال الفضل أنا آخذ بقول من قال ينتقض
النكاح ما لم يدخل بها.
- 26 -