المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ٣٢

الزوج والمرأة على صداق يجوز به التزويج قبل الدخول إن التزويج والرضى في الصداق للمرأة ليس للولي قيل له فإن زوجها الولي ولم يفرض لها صداقا فلما فرغوا من التزويج قالوا لم تذكر الحق قال الزوج حقها كذا وكذا صداق يجوز عليه التزويج ودخل بها الزوج قبل أن تعلم بالحق ما يكون لها؟ قال يكون لها صداق المثل قلت له أرأيت إن تزوجها على غير صداق ورضيت بذلك المرأة على أن يدخل بها على غير صداق فدخل ولم يفرض لها صداقا ورضيت بذلك هل يكون تزويجا حلالا؟ قال معي أنه إذا دخل بها كان صداق المثل

قال أبو سعيد قد اختلف أصحابنا في ذلك فقال من قال لها صداق مثلها وقال صداق مثلها من نسائها وقال من قال صدقات نسائها وقال من قال أوسط صدقات نسائها قيل له فما الفرق بين صدقات نسائها من صداق مثلها؟ قال الفرق أنه قد يكون نساؤها أفضل منها أو دون منها وتكون صدقاتهن أكثر منها وأقل منها في قدرها فمن هنالك اختلف صداق مثلها وصداق نسائها ومثلها لا يعدوها ولا ينتقص عنها في قدرها ولا في حال من أحوالها قال أما قومنا فمعى أنهم مجمعون على صداق المثل قال غيره وقد قيل إذا كانت هي قد تزوجت زوجا من قبل زوجها على أقل من صدقات نسائها فقالوا ليس لها على زوجها إلا مثل صداقها الأول الذي تزوجت عليه ولا ترد إلى مثل صدقات نسائها وإن كان صداقها الأول الذي كانت تزوجت عليه أكثر من صدقات (نسائها). فما نحب أن يكون لها إلا مثل صدقات نسائها إلا أن يكون مع العدول من أهل المعرفة بها مستحقة في قدرها لمثل الصداق الذي تزوجت عليه من قبل فما نحب أن تحرم ذلك ولو

كان زائدا على صدقات نسائها لأن قدرها أولى بها من قدر نسائها.