المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ٥٠

باب (10)

في حكم ما يسلم الزوج إلى زوجته ولم يشترط عليها فيه شرطا مثل ثياب أو دراهم

وسألته عن رجل تزوج امرأة بحق نقد وآجل فنقدها بعض النقد وبقي مائة أو أكثر وجاز بها ثم بعد ذلك سلم إليها مائة درهم وفي نفسه أنها من نقدها ولم يشترط عليها ثم طلقها وطالبته قبل الطلاق أو بعد الطلاق ببقية نقدها فقال قد سلمت إليك مائة درهم فقالت لم تشترط على أتراها له ويكون قد برئ من حقها؟ إذا كانت المائة وفاءها قال فإذا سلمها إليها عطية من بعد الجواز فمعى أنه قد قيل ليس عليها ذلك حتى يشترط عليها إذا كان من بعد الجواز إذا أعطاها إياها عطية قلت له فإن كان أعطاها إياها وسكتت أيكون لها أوله؟ قال فهي عندي له لأن الرجل يودع زوجته ماله ويأتمنها عليه ويسلمه إليها وما لم يبين لها فيه عطية أو هبة أو وجها من الوجوه فهي له معها قلت له أودعها دراهم من ماله هل يجوز لها أن تأخذ بقية نقدها بغير رأيه إذا لم يكن جاحدا لها في الأصل؟ قال فليس لها ذلك إلا بعد الحجة والجحود منه أو الظلم

مسألة:

وفي امرأة تزوجها رجل وشرط عليها أن كل ما سلمه إليها فهو من حقها ثم تزوجها وجاز بها قبل أن يسلم إليها ثم سلم إليها شيئا تظن أنه أعطاها ذلك لنفسها وهو معه أنه يعطيها ذلك من حقها ولا قال لها إن ذلك من حقها وكذلك هي لم تقل له إن هذا لها ثم أخرجها وطلبت حقها فادعى

- 48 -