الجزء الرابع والثلاثون
الجزء ٣٦ · صفحة ٦٨باب (14)
في المرأة متى تستحق صداقها الأجل
سئل عن رجل تزوج امرأة على عاجل وآجل كان أبو عبيدة يقول الأجل أجل حتى يتزوج عليها أو يتسرى أو تحتاج إلى خادم أو يموت وإلا فهو أجل حتى يموت قال أبو عبد الله أصحابنا يقولون ليس عليه يعجلها صداقها إذا تسرى عليها ومن غيره قال وجدت أنه قول أبي علي وبشير الشيخ وقد قيل إذا دخل بها ولم يكن سمى الآجل ما هو ولا حد له حدا فإذا دخل بها كان عليه تعجيل الأجل وقال من قال ليس لها أن تأخذ من أجلها شيئا إلى حد هذه الآجال ولو احتاجت إلى خادم ولا غير ذلك إلا الآجال
المؤجلة.
مسألة:
وإذا تزوج الرجل بالمرأة ثم تزوج أخرى قبل أن يجوز بالأولى فلها الصداق ولو لم يجز بها إذا تزوج عليها قلت له فإنه لما أخذته فارق الأخرى فنرى أنه قد أزاح الأولى ولا يؤخذ بصداقها
قال أبو الحواري قد قيل بهذا وقال من قال من الفقهاء إن لها صداقها ولو فارق الأخرى زمن غيره قال محمد بن المسبح فإن فارقها قبل أن يقبض الأولى من صداقها لم يكن لها صديق عاجل وهو قول محمد بن محبوب ومن غيره قال وهذا معنا أنه إذا فارق الأخرى لم يكن للأولى صداق معجل من الأجل.
-77 -