المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ٧٦

مسألة:

وعن امرأة تصدقت بما لها على زوجها ثم لبثا زمانا ثم بدا لها من بعد ذلك له نشوز فأبغضت زوجها فأعطته مالا من مال نفسها على أن يطلقها ففعل ذلك لها فقال أما المرأة فقد ذهبت منه وأما ما أخذ منها فيرده عليها ولا يحل له أن يأخذ منها ما لم يعطها وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وليس لها أن ترجع في ما أعطته عطيتها الأولى حيث أعطته وهي طيبة النفس بما أعطته لأن رسول الله قال من أعطى عطية ثم رجع فيها فهو كالراجع في قيئه وهو خبيث يعني القيء خبيث.

مسألة:

امرأة تركت صداقها لزوجها فلما حضره الموت أوصى لها بصداقها فإن كانت تركت صداقها لزوجها بلا مطلب منه إليها وطابت به له نفسها ثم أوصى به لها في مرضه فذلك لا يجوز لها لأنها من الورثة ولا تجوز لها وصية في صحة ولا في مرض ولا عطية عند الموت

مسألة:

وقال في رجل طلب إلى زوجته شيئا من مالها من الصداق الذي عليه أو من صلب مالها الذي لها عليه فأعطته إياه بمطلب منه إليها فأعطته إياه طيبة بذلك نفسها فخلا لها ما شاء الله ثم رجعت فيه قال لها ذلك أن ترجع فيه قلت والذي من صلب مالها سوى الصداق قال نعم والذي من مالها سوى الصداق إلا أن تعطيه شيئا من الصداق أو شيئا من صلب مالها

من غير أن يطلبه إليها طيبة بذلك نفسها فذلك ليس لها فيه رجعة