الجزء الرابع والثلاثون
الجزء ٣٦ · صفحة ٩٩بالقيمة فإنما ينبغي أن تكون القيمة في كل موضع مستوية الثمن فليس أن النخل استوت ولكن استوى الموضع في تقايسه وغلائه أو رخصه فينظر من كل موضع نخلة وسطا يرى أنها قاضية ثم ينظرون ثمنها في موضعها ثم يعدون النخل من ذلك الموضع وكل نخلة كانت مثل تلك النخلة الوسط فهي عن رأسها وكل نخلة زادت على ذلك أو نقصت حسبوها بقيمتها ومثل ذلك لو أن امرأة كان لها على زوجها عشرون نخلة وله عشرون نخلة إذا وقف عليها العدول لسدادها مستوية وسطا قاضية برءوسها وكلها في مواضع يجوز منها القضاء فقضوها إياها ثم نظروا فإذا كل عشر منها في موضع من القرية فعشر في موضع نفيس يزيد في ثمنه الطالب أو من نوع يرغب الناس فيه ويزيدون في ثمنه فإن كان النوع الآخر أكرم منه كان ثمن هذه العشر ألف درهم ونظروا العشر الأخرى وهي عند العدول أفضل وأجود في القضاء إلا أنها ليست تتنافس كما تتنافس الأخرى فنظروا ثمنها في موضعها فإذا هي تسوى مائتي درهم هل ينبغي لهم في العشر التي بلغت ألف درهم في المنافسة من بعد أن رأوها قاضية برءوسها أن يرجعوا يحملون ما طلع من ذلك على الطالب الذي يقضى الصداق وهذه النخل التي تسوى مائتي درهم هل ينبغي لهم من بعد أن رأوها قاضية برءوسها أن يرجعوا يضعفوا عليها فهذا مما يدل أنه إنما يقصد بالقضاء النخل الوسط ليس إلى الثمن وللمرأة ومن له الصداق لا لهم قيمة ولا دراهم إنما لهم النخل إلا أن العدول احتاجوا إلى ذلك لأن النخل والأرض تختلف عليهم في الدون منها والغالي وزيادة بعض النخل على بعض ولا يجدون الوسط جميعا فيرجعون إلى القيمة وعرفوا قيمة النخلة الوسطة التي عرفوا أن يكون القضاء عليها ثم أخذوا قيمة الصداق على تلك الدراهم وإن نظروا قيمة
-97 -