المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ١٠٠

العليا من النخل وقيمة السفلى وقيمة الوسطى ثم جمعوا ثمنهن جميعا ثم

أخرجوا ثلثه وهو معنا وجه وقد أخذوا قيمة الوسط

وقيل عن محمد بن محبوب رحمه الله أنه قال إنما ينبغي أن يقضي العدول الصدقات بالقيمة فيقومون النخل بالاجتهاد في موافقة العدول فإذا كانت النخل لها ثمن غالي قوموها على قدر صحة النخل وغلائها في القرية وإذا كانت النخل متضعة الثمن حطوها من قيمتها ما يرون ولا ينبغي لهم أن تكون قيمتهم واحدة في الرخص ولا في الغلاء وكذلك في الأرض إذا قضوها على نخل نظروا في القيمة على قدر رخص الأرض وغلائها لهم في ذلك وقد وافقنا بعض هذا غير أن النخلة الوسط التي تكون عليها قيمة الصداق إنما تقوم على أنها صحيحة وأما المال الذي يقضي منه فإنما يقضي بقيمته في ذلك اليوم كان صحيحا أو مريضا أو غاليا أو رخيصا وإن كان لهذه المرأة على زوجها نخل خيار فإنه ينظر خيار نخله في بلدها ثم تقضى مثلها من ماله وإن كان لها نخل خيار فلها وسط الخيار لأن الخيار يتفاضل والوسط من ذلك أعدل وهو أن ينظر خير نخلة في بلدها ثم ينظر نخلة ثانية خيار يقول العدول إنها خيار وما كان دونها فهو خارج من الخيار ثم ينظرون نخلة ثالثة يقولون إنها معهم خيار وهي عندهم وسط الخيار فيما بين خيار الخيار والنخلة السفلى التي من أسفل الخيار ثم تقضى على تلك النخلة الوسطى إن أمكن بالنظر وإلا فعلى قيمة تلك الوسطى أو ثلث قيمة تلك الثلاث النخلات وقيل إذا كان الزوج ميتا فللورثة أن يقضوها في بعض قول المسلمين حيث أرادوا من ماله ويكون ذلك من موضعين أو ثلاثة أو أربعة وإن كان للميت قطع يمكن ذلك منها ولا تلجأ إلى طرف من البلاد ولا إلى نخل لا يشرعها الماء ولا موضع غائب

-9 A-