المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ١٢٥

نخل سعال فرأى بعض أن تقضى من سعال بقيمة نزوى ثم بلغنا أنهم رجعوا عن ذلك ورأوا أن نزوى وسعال قرية واحدة ولا يعدم أن تكون المواضع موضعا أعلى من موضع وإنما لها نخل قاضية فإذا أخذتها فقد استوفت ولا تنظر إلى زيادة ثمنها أو قلته ولم نر في هذا الرأي بأسا وقد وجدنا عن أبي عبد الله هذه المسألة كيف رأى أولا وآخرا وينظر في ذلك إن شاء الله قال أبو الحواري وبهذا نأخذ

مسألة:

من جواب أبي الحواري رحمه الله عن رجل تزوج امرأة من غير بلده ثم طلقها أومات عنها أو ماتت عنه من أين يكون قضاء صداقها؟ فأما إذا طلقها وكان هو يقضي عن نفسه فقد قال من قال من الفقهاء يقضى من حيث شاء من بلدها أو من بلده أو من غير بلدها من حيث أراد من القرى برأي العدول عدول ذلك البلد الذي منه القضاء وبهذا القول نأخذ وقال في غير هذا الجواب فقال من قال يقضى من حيث شاء من سنة بلدها وقيمة النخلة في بلدها وقال من قال بقيمة النخل وسنة القضاء من حيث تقتضى وقال غيره تقضى من بلدها إذا كان له مال في بلدها وإن لم يكن له مال في بلدها فقضاها من حيث شاء بسنة بلدها وقيمة النخل في بلدها وقال من قال بقيمة النخل في القضاء في الصدقات في ذلك البلد الذي تقضى منه ومن جوابه تمام هذه المسألة وأما إذا مات عنها فإن كان ببلدها مال لم يكن القضاء إلا من بلده برأي عدول بلدها وإن لم يتم الوفاء لصداقها من بلدها اقتضت من بلده ما بقى من صداقها برأي عدول بلده وإن كانت المرأة هي الميتة وأراد الزوج قضاء ورثتها كان القضاء من مالها