المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ١٣٨

والله أعلم بالصواب والقضاء تدخل فيه الجهالة كما تدخل في البيع فافهم ذلك وتدبر ما وصفت لك ولا تأخذ من قولي إلا بما وافق الحق والصواب

مسألة:

وامرأة وكلت أباها أو غيره بقبض صداقها من النخل من زوجها أو من ورثته وقالت كل ما فعل وكيلي فقد رضيت وأجزته فأخذ لها وكيلها فسلا وعوانا برءوسه وأخذ مالا يراه العدول يجوز في القضاء فأنكرت المرأة ذلك وغيرت هل يجوز عليها؟ فقولنا في ذلك على ما وصفت أنه يجوز عليها

مسألة

وعن رجل قضى زوجته قطعة من ماله بصداقها حيث لم تعلم حتى توفى ثم علمت فقد رأوا أنها مخيرة إن شاءت قبلت ما قضاها وإن شاءت

ردت وليس للورثة خيار.

مسألة:

وإذا تقاضت امرأة من زوجها صداقا لها عليه ما يسوى عشرة عن ثلاثين درهما ثم استغبنت وطالبته بالثلاثين درهما وذلك لها وإن أخذت قيمة العشرة عن ثلاثين درهما وقالت إنها محسنة إليه ثم بدا لها الرجعة فذلك أيضا لها

قال أصحابنا إنها إذا كانت عالمة فلا يجوز لها الرجعة لأنها دخلت في النهي عن إضاعة المال فإن قبضت منه صداقا وهي جاهلة بشيء منه اشتملت على شيئين معلوم ومجهول فلم يثبت الحكم لحلول الجهالة فيهما

- 136 -