الجزء الرابع والثلاثون
الجزء ٣٦ · صفحة ١٤٠باب (36)
في الصداق وقضائه من غير الزوج مثل ولي أو وصي أو الورثة
جواب أبي عبد الله إلى الحكم بن سليمان وذكرت أنك كتبت قضيت عن أخيك صداق امرأة خلفها والذي كان باقيا لها من صداق ستون نخلة وكان باقيا لها مال صرفته المرأة وهو بر وغنم وحب وجارية فقومته أنت ومن معك من المسلمين بقيمة على الورثة وفيهم يتيمة ورأيت أن القيمة التي قومتم أحظى لليتيمة وللورثة وأحببت أن أعرفك رأيي فيما أرجو فيه من السلامة فإذا رأيتم الحظ في ذلك لليتيمة واجتهدتم وبالغتم في ذلك فأرجو أن لا يكون عليكم في ذلك بأس إذا بالغتم ورجوتم الحظ لليتيمة في ذلك وقلت إنك أنت الذي تبلى القضا بعلم نفسك ولا يحوج أحد إلى سماع بينة مع حاكم فإذا كان هو قد أوصى إليك بذلك وأنت عارف به فلا بأس عليك في ذلك وأما في الحكم فلا يجوز ذلك إلا ببينة عدل
مسألة:
عن أبي الحواري وعن رجل هلك وأوصى إليك في قضاء دينه وإنفاذ وصيته وإن الوصي احتج إلى صلحاء البلد وعدولها أن يقوموا معه حتى يقوموا صداق امرأة الهالك ويبيع من مال الهالك ويقضي عنه دينه فلم يجيبوه إلى ذلك واستضعفوا أنفسهم عن ذلك فإن كان الهالك خلف أيتاما فلابد من حضرة العدول على قضاء الصداق ولا عذر له في ذلك فإذا صار في حال العدم من حضرة العدول فإن كان هو يعرف القضاء اجتهد في ذلك وتحرى الحق والعدل فإن لم يكن يبصر ذلك لم يكن له أن يدخل في ذلك إلا بحضرة العدول ممن يبصر ذلك
- 138 -