المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ١٤٦

تزوجها على غلام أو جارية فإن كانت من عمان فإن خدمهم الزنج ولها زنجية أو زنجي وسط برأي العدول وأهل المعرفة بثمن الرقيق فإن تزوجها على جارية لا تموت فإنه ما في الدنيا جارية لا تموت إلا أنه إن تزوجها على جارية كلما ماتت من عندها جارية فعليه لها جارية مكانها لأنه ليس في الدنيا جارية لا تموت ولا يحرمها ما شرط لها لأن شروطها وإن كانت مجهولة فقد أثبتها المسلمون وفي الضياء اختلفوا في الجارية فقول يدفع جارية ما يستخدم مثلها في تلك الزوجية ثم ليس عليه بدل لها إن ماتت وقول إن بقاءها بقاء الخدمة للزوجة بأن يملك عليها خادمة بعد خادمة وخالفنا في جواز هذا العقد وصحته أبو حنيفة والشافعي وغيرهما للجهالة المشروطة في الصداق والنظر يوجب ما قال أصحابنا وليس النكاح كغيره من العقود التي متى عقدت على مجهول فسدت لأن هذا أصل بنفسه ثبت بالسنة دليله قوله زوجتكها على ما تحفظ من القرآن وكذلك تزويج شعيب موسى لابنته على خدمة ثماني سنين أو عشر فجعله في مدة الخدمة مجهولاً والاقتداد بالأنبياء أولى من نظر من يجب أن يتهم برأيه ويجوز عليه الخطأ في أكثر اجتهاده وبالله التوفيق ومن الكتاب وان تزوجها على غلام فارسي أو أبيض فلها غلام من الهند أو من غيرهم من الأجناس البيض ومن الكتاب وان تزوجها على سن من الدواب أو العبيد أو شيء محدود من العروض فلها شرطها وتعطى الوسط من ذلك ومن غيره قال أبو الحواري إذا تزوجها على غلام ولم يسم كم طوله فقال من قال ربع خماسي وربع سداسي وربع أمرد وربع ملتح وقال من قال لها ثلث سداسي وثلث أمرد وثلث ملتح هكذا قال

لي أبو المؤثر.

- 144 -