المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع والثلاثون

الجزء ٣٦ · صفحة ١٦٦

باب (40)

في صداق المرأة إذا طلقت ثم وطئت بعد ذلك

ومن طلق امرأته ثلاثا ثم وطئها مرة أو أكثر لزمه صداقان الأول الذي تزوجها عليه وآخر بوطئه إذا استكرهها أو لم تكن علمت أنه طلقها وإن هربت منه فقدر عليها فوطئها ثم تركها فهربت منه فقدر عليها فوطئها فعليه لكل وطأه صداق وإذا أخذها وحصرها في منزل ثم وطئها فيه مرة بعد مرة فإنه يلزمه بذلك صداق واحد مع صداقها الذي تزوجها عليه

مسألة:

ومن حرمت عليه زوجته من حيث لا يدري ثم وطيء ثم علم فعليه بالزوجية صداق وبالوطئ الثاني بعد الحرمة صداق ثاني لقول النبي صلى الله عليه وسلم لكل موطأة صداق وهذا وطئ غير زوجته فعليه صداق ثاني بالوطئ الثاني والله أعلم وعن رجل ملك امرأة وحلف بطلاقها فحنث ثم دخل عليها فافتضها ثم إن أهلها خاصموه وأقاموا عليه البينة قال عليه نصف المهر بطلاقها وعليه المهر كاملا بما أصاب منها كان ذلك من جهالة يظن أنه جائز له وإن كان ذلك من غير جهالة فعليه الحد والمهر كاملا ونصف المهر.

مسألة: قال محمد بن محبوب في رجل طلق امرأته وهو غائب وأشهد على طلاقها رجلين ثم رجع من سفره فأتى المرأة وكتمها ذلك وجامعها وكانت عدتها انقضت قبل أن يقدم من سفره قال إذا أقر على نفسه أنه وطئها من

-178 -