المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس والثلاثون

الجزء ٣٧ · صفحة ١٢

مسألة:

في يوم

كان من عدل النبي الله في نسائه أنه كان يمر بمنزل إحداهن في يوم لغيرها فيسلم قائما ولا يجلس لأنه ليس بيومها ولقد قيل إنه مر بمنزل عائشة كان لزينب بنت جحش فاتفق أن عائشة عاتبته بكلمة فوقف عليها فاستكثرت زينب احتباسه واحتملتها الغيرة على أن اشتملت بثوبها وخرجت حتى دخلت بيت عائشة فما كان لها ناهيه أن دفعت بيدها في صدره ثم قالت أنت تزعم أنك رسول الله ولا تعدل بيننا؟ فافتر ضاحكا ثم قال يا زينب وإنما أزعم أني رسول الله ولست كذلك فانكسرت وجعلت تقول: بأبي وأمي أنت يا رسول الله حبطت عملي فاستغفر لي فجعل يضحك ويقول قلت تزعم أنك رسول الله وتعاوده القول فاستغفر لها ولم يعاقبها بشيء حتى فرق الموت بينهما

وقيل كان من بعد الله الا الله أنه كان ذات ليلة عند أم سلمة فأراد أن ينقلب على أحد جنبيه فأستأذنها في ذلك فأذنت له وكان محبا لعائشة غير أنه لم يكن يؤثرها بالعدل في التسوية بينهن ولقد قال لها كنت لك كأبي

زرع لأم زرع غير أني لم أخلفك في التسوية

مسألة

ورجل كان مسيئا إلى زوجته يظلمها ويضربها فرجع عما كان يعاملها به وأنه ينصفها ولم تثق هي بذلك وخافته على نفسها قال إذا لم تثق به وخافته على نفسها لم يحمل عليها أن تحمل على نفسها على الظلم والخوف قلت فإن وعدها فيما يستقبل وقال لا يرجع إلى ما كان فقال إذا كان بعد على حالته التي يعرف بها من الاستحلال وقلة الورع وانتهاك الظلم وإنما