الجزء الخامس والثلاثون
الجزء ٣٧ · صفحة ١٣يظهر ذلك ويقوله لتجيبه إلى مطلوبه من غير أمن منها على نفسها منه لم يكن قوله ذلك حجة عليها وإن كان قد ظهر منه صلاح في سائر دينه وأمنته على نفسها لما قد ظهر منه واطمأنت إلى قوله فعندي أنه تلزمها معاشرته ويلزمه إنصافها لأن الناس لا يؤاخذون بما مضى فيما يجب لهم من الحق فيما يستقبلون قلت فإن رفعت أمرها إلى الحاكم وعرفت الحاكم بما يعاملها به؟ قال إن تبين للحاكم صدق ما تقول المرأة لم يحكم عليها بمعاشرته على الظلم والجور وإن لم يتبين له ذلك الأمن قولها لم يكن قولها حجة عليه لأنها مدعية قلت فإن كان الحاكم يعلم منه ذلك؟ قال الله أعلم ورأيته يعجبه أنه إذا كان الحاكم قد عرف من الزوج ذلك الذي ادعته المرأة أو عرفه بمثل ذلك أن لا يحمل عليها في الحكم ما يخاف عليها على معنى قوله قلت فإن طلب الزوج أن يجعلها على يد عدل في النفقة والكسوة وما يمكن ويجوز أن يطلع عليه العدل من أمورهما؟ قال إذا أسكنها سكن مثلها ولم يكن عليها في ذلك ضرر إذا أنصفها وأمنت على نفسها وكان معها من يؤنسها إلا أن تكون اشترطت عليه عند التزويج أن تسكن بلدها أو منزلها لم يكن عليها أن تتحول عنه إلا أن ترضى هي بذلك فإذا اعدمت العدل من موضعها الذي شرطها فيه فإن شاءت تحولت عنه إلى موضع فيه العدل وإن شاءت قعدت في موضعها وأخذهما الحاكم لبعضهما بعض بالنصفة قلت فإن قال العدل الذي جعلت على يده أن زوجها لم ينصفها في الكسوة والنفقة أو أنه أساء إليها هل يقبل منه وحده؟ قال أما في الكسوة والنفقة فعندي أنها إذا طلبتها محكوم لها بها حتى يصح أنه قد أوفاها إياها وهو مدع في التسليم ولو لم يقل ذلك العدل فإذا قال ذلك العدل فذلك زيادة في التأكيد وأما قول إنه يؤذيها ويشتمها فإذا جعله الحاكم لذلك وأقامه له قبل منه وحده على معنى
-17 -