المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس والثلاثون

الجزء ٣٧ · صفحة ١٤

قوله قلت فإذا صح عند الحاكم أنه يؤذيها ويشتمها هل يجبره على أن يطلقها وإما أن يكف عنها يده ولسانه قال يحبسه إذا صح معه أذيته لها أو

شتمه إياها ويعاقبه بما يرى من العقوبة من ضرب أو غيره

مسألة:

وعن رجل تزوج امرأة على امرأته فعدل في الأيام والشهور عليهما ولم يعدل في الجماع ما عليه؟ قال إذا لم يكن ذلك بنية ولا ترك هذا ميلا منه عليها آثرا للأخرى في جماعه وإنما ذلك لهواه فيها فإن ذلك لا يستطاع لأن قلبه هو الغالب له فلا بأس عليه إذا لم يكن الميل بنيته وإرادته لأن الله يقول ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة فإنما الميل في النفقة والنية منه للميل في الجماع وترك الأنصاف في الأيام قال غيره وإذا اختلعت إليه على هذه الصفة ما لم تكن الناشز ففي جواز قبوله منها اختلاف

هي

مسألة:

واليهودية والنصرانية إذا تزوجها المسلم على الحرة المسلمة لم يكن للمسلمة في ذلك الخيار كما يكون لها في الأمة وعليه أن يكون مع المسلمة يوما ومع الذمية يوما وكذلك في الليل وأما الجماع فلم نسمع أن عليه لهما في ذلك شيئا محدودا لأن ذلك مالا يملك كذلك إذا أحضر كل واحدة ما يجب عليه لها فإن أراد أن يزيد إحداهما شيئا فلا بأس وأما الأمة إذا جمعها مع الحرة فإن كان تزوجها عليها فإن للحرة أن تختار نفسها وتخرج منه وإن رغبت في المقام عنده أو وطئها قبل أن تختار نفسها فليس لها خيار ويكون للحرة المسلمة أو الذمية الثلثان وللامة الثلث.

-18 -