الجزء الخامس والثلاثون
الجزء ٣٧ · صفحة ١٦احتج عليها الزوج أنها إن شاءت فلا تمنعه نفسها وإلا فلا نفقة لها عليه
ولا كسوة فإذا منعته فلا كسوة لها عليه ولا نفقة قلت له فإذا رجعت إلى مرضاته أو طاعته وقد لبست كسوته في وقت ما كانت ممتنعة عن طاعته هل يرفع عنه مقدار ما لبست كسوته في حين ما لم يكن يلزمه كسوتها ويبرأ من كسوتها مقدار ذلك؟ قال نعم قلت له وكذلك النفقة إذا أكلت من ماله في حين عصيانها له هل تبرأ من نفقتها بمقدار ذلك وهل يلزمها هي التخلص إليه من ذلك واستحلاله من ذلك؟ قال نعم
مسألة:
قال أبو سعيد مع أن السنة على الرجل في أزواجه إذا خاف عليهن الضرر من عدمه في الكسوة والنفقة وأن يعرض عليهن القعود معه على ذلك والصبر عليه أو يخرجهن ويدين لهن بما يلزمه لهن من الحق إلى ميسوره إن كان لهن عليه حقا أو صداقا.
وذلك عندي إذا تبين له منها أنها غير راضية بذلك وقامت عليه الحجة منها بذلك بحكم أو اطمئنانه وأما إذا عجز عن معاشرتها في الوطء فمعى أنه في بعض قول أصحابنا أنه إذا وطئها مرة منذ تزوجها لم يقصد بعد ذلك إلى ضرارها بترك وطئها لم يلزمه لها في الحكم أكثر من ذلك حكما يوجب عليه به مفارقتها وأما إذا عجز عن وطئها من أول مرة فمعنى أنه قيل يؤجل سنة فإن أصلح نفسه ووطئها وإلا أخذ بطلاقها إن طلبت منه ذلك وإن لم تطلب هي منه ذلك ولم يخف عليها ضررا من عنت يدخل عليها ولا إثم رجوت أن يسعه تركها معه إذا أنصفها مما يلزمه لها من غير الوطء وإن خاف عليها الإثم أن لا يسعه إمساكها إلا أن تختار هي ذلك وكان
-17 -