المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس والثلاثون

الجزء ٣٧ · صفحة ١٧

عندي في خوف الضرر عليها في الكسوة والنفقة وإن هي عاشرته زمانا منذ تزوجها ولم يطأها ثم طلبت ذلك فمعى أنه يؤجل سنة منذ طلبت فإن أصلح نفسه ووطئها وإلا أخذ بطلاقها إذا لم يكن أجل قبل ذلك لأن الأجل

إنما هو عندي منذ تطلب الحكم في ذلك والله أعلم

مسألة:

وقيل في الذي له زوجتان هل له أن يطأ إحداهما في اليوم الذي يكون فيه مع الأخرى؟ إذا كان قد جعل لكل واحدة منهما يوما؟ قال إنه لا يجوز ذلك إلا برأي الأخرى قال المصنف في طواف النبي صلى الله عليه وسلم على نسائه في ليلة دليل على جواز ذلك أو احتمال إذنهن له غير أني وجدت أنه أنه وجد على صفية بنت حيي فقالت لعائشة هل لك أن أجعل لك يوما على أن ترضين عني رسول الله؟ فقالت نعم فأخذت خمارا لها مصبوغا بزعفران فرشته بالماء ليفوح ريحه فاختمرت به وأخذت إلى جنبه صلى الله عليه وسلم فقال إليك يا عائشة إنه ليس يومك فقالت ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء فأخبرته بالأمر فلعل هذا يدل على ما ذكر. ورفع إلى الربيع أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن عليه العدل بينهن وإنما ذلك فضل منه ووجدت أنا غير ذلك قال تعالى (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها (كالمعلقة لا أيم ولا ذات بعل فهذا ما أدب الله به المؤمنين وأمرهم بالإحسان إلى الزوجات والعدل بينهم والقسمة والتسوية وعليه

الاجتهاد

مسألة:

وقيل إن النبي لو ما كان يساوي بين نسائه في القسمة والسكن قالت

- 17 -