المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس والثلاثون

الجزء ٣٧ · صفحة ١٨

عائشة مات رسول الله بين سحري ونحري وفي بيتي ودورتي لم يكن يظلم في ذلك أحدا تعني لم يكن يحيف ولا يجور على أحد من نسائه ويعدل ويقول اللهم هذه قسمتي فيها أملك فلا تلمني فيما لا أملك يعني الجماع والله

أعلم.

وفي الضياء كان يقسم بين نسائه الليالي والأيام لأنه من طريق

الايجاب لا الاستحباب

مسألة

وفي الحديث أن من لم يوأس بين نسائه في القسمة جاء يوم القيامة مايل شق رأسه بما فضل بعضهم على بعض في الدنيا وقيل في السكن أن يكون عند كل واحدة ليلة والنهار بالسوية وقال بعض ليس في النهار معاشرة لأن الرجال في ضياعهم بالسوية في جميع ذلك وفي موضع وقيل قسم النهار للنساء مثل قسم الليل فأما المال إذا أعطى كل واحدة ما يجب عليه من النفقة أو حق وقد قيل لا يضره إن زاد احداهن شيئا من غير الواجب وفي موضع إذا أحضر كل واحدة ما يجب لها حين. فإن أراد أن يزيد احداهن شيئا فلا بأس وإما أن يحسن إلى واحدة ويؤثرها ويضر بواحدة ويسيء إليها فلا يسعه ذلك وأما الجماع فذلك مالا يملك فإن كان لا يجيئه النشاط في وقت إلى واحدة مالا يملك فأما إن كان يقدر ويضر بواحدة ويرغب إلى غيرها فذلك لا يجوز له والله أعلم

وفي موضع إن فضل بعض نسائه على بعض في النفقة والكسوة فعسى أن لا يكون عليه بأس وتفضيل الجماع أشد من تفضيل النفقة

-14 -