الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢-
أبو سعيد قول أصحابنا يخرج بكراهية ذلك على التعمد له، وأكثر ذلك بالمنديل، وفى قولهم: إن الوضوء نور وأثره يبقى على الجسد نور، فلا يستحب إزالة ذلك، فإن فعل بثوبه الذى يصلى فيه بغير المنديل فهو أيسر معهم في الكراهية، وكله على معنى الفضل، لا على معنى الحجر، والله أعلم.
مسألة:
وقيل إن جابراً كان لا يتوضأ إلا مسح وجهه بثوب لا يتهمه.
قال غيره: فيه اختلاف، وأفضل ما قيل فيه بالكراهية، ولا أعلم فيه نقضاً،
والله أعلم.
مسألة:
وبلغنا أن رسول الله الله قال: إذا توضأت وخرجت عامداً إلى الصلاة ولا تشبكن بين أصابعك فإنك فى صلاة.
مسألة:
ولا يتوضأ المتوضى، وهو عريان، ولا قائم، فإن فعل فلا نقض إلا أن لا يمكنه القعود، وإن كان في ماء فتوضأ منه فلا بأس. وقيل: لا بأس أن يتوضأ
في النهر الجارى وهو متجرد، وقيل إذا وارى سرته.
قال أبو عبد الله: إن توضأ قاعداً فهو أحسن، وإن توضأ قائماً فهو جائز.
مسألة:
وإن توضأ عارياً في موضع غير مستتر، قال: إن توضأ تم وضوؤه. ولا ينبغى لمثل هذا أن يتعرى على الطريق