الجزء الخامس والثلاثون
الجزء ٣٧ · صفحة ٢٢مسألة:
أخبرنا أبو المؤثر قال أخبرنا محمد بن محبوب عن سعيد بن محرز عن سليمان بن عثمان أنه قال إذا تزوج الرجل بالمرأة وشرط عليها أنه إن مات ولم يخلف وفاء لصداقها فليس عليه حق إلا ما خلف فشرطت له ذلك فمات ولم يخلف وفاء لصداقها أنه ليس عليه شيء إلا ما خلف وإن خلف أكثر من صداقها لم يكن لها إلا صداقها قلت لأبي المؤثر أرأيت إن شرط عليها أنه ليس لها عليه صداق إلا ما خلف بعد قضاء دينه إلى كذا وكذا ومن الدين فشرطت له ذلك قال هو شرط جائز. قلت لأبي المؤثر أرأيت هذا الشرط إذا أقرت به المرأة كان منها قبل عقدة النكاح أيحكم به الحاكم أو إنما يجوز له هذا فيما بينه وبين الله؟ قال إذا أقرت بهذا فيما بينها حكم به الحاكم كما شرطت له لأنه إنما تقدم على ذلك والذي فرض لها وليها إنما هو سمعه ولا أرى لها على هذا إلا ما كان بينها وبينه قلت له هذا الشرط بعد أن استحل فرجها بأربعة دراهم وما فوقها أم على هذا الشرط بلا أن يفرض لها شيئا سواه؟ قال بلى على هذا الشرط بلا أن يفرض لها شيئا سواه غير أنه إذا مات وخلف مائة درهم وعليه دين للناس مائة درهم ضربت لها بأربعة دراهم تحاصص بها أصحاب المائة إلا أن يخلف أربعة دراهم فضلا على المائة فلها الأربعة ولا تحاصص الغرماء بشيء. فإن تزوج على غير صداق وشرط عليها عند عقدة النكاح أن له ألف درهم عليها فشرطه باطل وإذا دخل بها فلها كأوسط صدقات نسائها فإن لم يدخل بها وأراد أحدهما نقض النكاح وكره الآخر فإذا كان تزوجها على هذا الشرط ورضيت فالعقدة منتقضة إذا لم يدخل بها فإن طلقها قبل الدخول كان لها عليه المتعة وإن مات قبل الدخول فلها ميراثها ولا متعة لها وإن كان دخل بها فلها كأوسط