الجزء الخامس والثلاثون
الجزء ٣٧ · صفحة ٣١باب (7)
فيما يلزم الزوج لزوجته من المؤونة والنفقة
قال أبو سعيد إذا رضيت المرأة بدون نفقتها التي يحكم لها بها الحاكم فإذا كانت لا ترجع إلى ذلك إلا عن تقيه لم يعجبني إلا إن تبين أنه لا مضرة عليها في ذلك وأنه يجزيها بما رضيت به جاز ذلك عندي لأنه ليس لها شيء متعلق في ذمته إنما عليه صلاحها بما يجزيها من ذلك أو تأخذه بحكم فيكون لها ما يحكم به الحاكم ومعى أنه قيل إذا طلبت المرأة إلى زوجها نفقتها التي تفرض لها عليه على سبيل ما يجب لها من ذلك ولم تقبل منه ما يشبعها من كان لها ذلك فإن طلبت أن يحضرها طعاما مفروغا منه كان لها ذلك،
امتناعه ومعى
الطعام عندي عليه ولا يبين لي في هذا اختلاف قلت له هذا إذا طلبت النفقة التي يفرض لها الحاكم أو الطعام المعمول قال نعم هكذا عندي وإن امتنع الزوج مما لا يجب له امتناعه مما لا يختلف فيه خفت عليه الإثم في حال أنه مما يجب على الزوج في حق زوجته أن يخدمها إذا كانت ممن يخدم أو يخدمها بنفسه أو يستأجر لها من يخدمها أو يستعين من يسعها أن تستخدمه في مثل ذلك وليس عليه أن يحضرها خادما مملوكا وإذا منعها ما يجب لها من ذلك كان عندي ممتنعا عن لازم وخفت أنه أثم وكان عليه الإنصاف في ذلك لها أو الإخراج إن عجز عن ذلك وكذلك في الكسوة إذا كانت كسوتها حريرا فعجز عن ذلك كان عليه إما أن يكسوها كسوة مثلها وإما أن يخرجها وأما إذا منعها ما يجب لها عليه من الخدمة كان لها عليه في ذلك من الحجة عندي مالها في الكسوة والنفقة ولها في جميع ذلك عندي فيما بينها وبينه مالها في الحكم إذا عدمت الحكم ومعى أنه قد قيل إنما على
-~-