المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس والثلاثون

الجزء ٣٧ · صفحة ٣٣

مسألة:

النساء

وعن الرجل هل يلزمه لزوجته في البرد النار للصلى إن أخذته بذلك؟ فلا أعلم ذلك مما ذكر في واجب النساء إلا أنه عندي إن خيف عليها الضرر من ذلك في التعارف في ذلك الموضع وأنه لا قوام لها إلا بذلك مثل الطعام والشراب والكسوة والدثار في الشتاء فالرجال قوامون على بجميع مصالحهن التي لابد لهن منها معى قلت وكذلك هل عليه أن يسخن لها الماء للوضوء؟ فمعى أنه إذا كان ذلك الماء عليها منه المضرة فعليه أن يسخنه حتى تزول عنها منه المضرة قلت وكذلك يبرد الماء لها للشرب في زمان الحر أم لا؟ فمعى أنه إذا أحضرها ما تنتفع به لشرابها ووضوئها ولا يعرف أن عليها فيه مضرة لم يكن عليه غير ذلك في الحكم وقال إذا كان معها بير في المنزل لم يلزمه إحضار الماء وأرجو أنه إذا أحضرها الدلو والحبل والإناء وكانت ممن يقدر على ذلك ومن أهله ليس هي ممن يخدم فمعى أنه ليس عليه غير ذلك وإن كانت ممن تخدم فمعى أن عليه خدمتها في جميع ذلك إما بنفسه وإما بخادم غيره

مسألة:

وقلت وإن كان في يديها نجاسة فكلفته أن يصب عليها هل عليه ذلك؟ فمعى أنه إذا كان في ترك ذلك عليها مضرة في دينها كان عليه ذلك بنفسه أو بغيره قلت إذا كان العيش في المنزل والماء هل عليه أن يدني العيش لها والماء للشراب وهل عليها أن تفعل له من هذا كله شيئا؟ فمعى أنه إذا كان حاضرا معها كان عليها أن تقوم بذلك لنفسها إذا كانت ممن لا تخدم وإن كانت ممن تخدم كان ذلك عليه كله إذا كان ذلك معروفا أنها أهل له وأما هي فلا أعلم أن له عليها شيئا من ذلك كله في الحكم

-