المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس والثلاثون

الجزء ٣٧ · صفحة ٣٤

مسألة:

وعن المرأة هل عليها أن تغمز لزوجها أو تقوم عليه إذا كان مريضا تسخن له الماء للوضوء وتبرد له للشراب وتروحه من الحر وتعمل له جميع ما يحتاج إليه من سخانة يشربها أو كمدة أو بخار أوليس عليها ذلك؟ فلا أعلم ذلك عليها ولا شيئا منه قلت له فإن طلب إليها شيئا من ذلك فلم تفعل هل يسعها ذلك؟ فأما في الحكم فلا أعلمه وأما في حسن الخلق فلا يحسن ذلك إلا أن تأتي حالة عليه منها وهي تقدر عليه فلا يسعها أن تتركه يهلك بذلك وعليها عندي أن تقوم بذلك تطوعا أو بأجرة أو تعلم به من يقوم بذلك حتى يتعاونوا ويتشاركوا في أجر ذلك ووزره قال ولا يبين لي عليها أن تفرش له منامه بالليل ولا النهار قلت وكذلك إن أمرها أن تصوم الله أو تصلي نافلة هل عليها ذلك؟ فلا أعلم ذلك عليها قلت وإن عصته فيما يكون عليها هل له أن يبرأ منها؟ فإذا عصته فيما يجب عليها له في الجماع ولم تتب من ذلك فهي حقيقة بالبراءة عندي. وقلت هل على الرجل أن يغسل لامرأته ثيابها إذا تنجست أو خلقان رباها إذا كان ولده منها؟ فمعى أنه قيل عليه غسل ثيابها من النجاسة أو يحضرها من يغسلها إذا كانت ممن تعمل ذلك فأما غسل خلقان الربا فذلك عندي ليس بواجب عليها ولا عليه إلا أن يكون لا تصلح الربية للولد إلا بذلك فمعى أنه قد قيل أن عليها هي أن تربي ولدها إذا كانت زوجته وأنصفها ومعى ليس عليها أن تربي ولدها منه وليس عليها إلا أن ترضعه وعليه سائر التربية قلت وكذلك إن طلبت أن يحمله حتى تصلي هل عليه ذلك؟ فعليه عندي القيام بولده وهو أولى بولده منها إلا ما أعانته في ذلك قلت وإن طلبت أن يقعد معها في الليل ولا يصلي في الجماعة هل عليه ذلك ويكون

أنه قيل

-