الجزء الخامس والثلاثون
الجزء ٣٧ · صفحة ٥٨بذلك وفرضها عليه حتى دفع إليها الكسوة فأرادت بيعها وكره ذلك الزوج وطلب أن تلبسها قال ذلك للزوج عليها وليس لها بيعها فإذا حالت السنة مذ يوم دفع إليها هذه الكسوة فله أن يأخذ منها بقية هذه الكسوة إن كان بقى منها شيء ويكسوها كسوة جديدة لما يستأنف قلت فإنها كانت ربما ليست هذه الكسوة التي كساها إياها وربما لم تلبسها وليست لها كسوة أخرى من مالها فحالت السنة وهذه الكسوة أعطاها جديدة أله أن يأخذها؟ قال نعم له أن يأخذها قلت فإن باعتها وأخذت ثمنها ولبست هي من مالها وطلب هو أن تردها وتلبسها قال فإذا أتلفتها فهي لها عن سنة مذ دفعها إليها قلت فإن قبضت منه هذه الكسوة فلم تلبسها حتى حالت السنة وهي بحالها له أن يأخذها منها؟ قال لا لها وإنما عليها أن ترد عليه إذا كانت قد لبستها
هي
قليلا أو كثيرا وكذلك قيل قال وإذا افترقا فعليها أن ترد عليه بقية هذه الكسوة التي أخذه بها الحاكم وليس عليها أن ترد عليه ما فضل من النفقة
إذا دفعها إليها
مسألة:
وسألته عن المرأة إذا فرض لها الحاكم النفقة والكسوة على زوجها وقبضتها بالحكم للسنة هل يجوز لها أن تبيعها وتأخذ ثمنها لنفسها أوليس لها ذلك؟ قال معى أن ليس لها ذلك لأنها مال له فليس لها أن تبيع ماله إلا بإذنه قلت له فإن كانت قد فعلت يلزمها أن ترد الثمن الذي باعتها به أو ثيابا مثلها؟ قال معى أنه إذا لم يثبت البيع كان له الخيار إن شاء الثمن وأتم البيع وإن شاء ضمنها الثياب إن كان يدرك لها مثله وإن شاء قيمتها في نظر العدول قلت له فإن لم يعلم المشتري لها منها أنها من كسوة الزوج ولم
10^1