الجزء الخامس والثلاثون
الجزء ٣٧ · صفحة ٥٩معي
يصدقها في ذلك ما يلزمها للزوج إذا تمسك عليها المشتري بالبيع؟ قال أن له الخيار على ما معنى في الجواب الأول قلت فهل تحبس إذا باعت كسوته بلا رأيه فأقرت بذلك؟ قال معى أنها إذا كانت ممن تعمل ذلك على سبيل التجاهل والغشم كانت حقيقة بالعقوبة لأنها تبيع ماله وإن كانت لا تعرف بالحيل وظنت أن ذلك واسع لها إذا سلمت إليها لم يبن لي عليها عقوبة قلت له فإذا ردت عليه القيمة هل عليه أن يحضرها كسوة مكانها طلبت ذلك أو لم تطلب في الحكم الجائز؟ قال معى أن عليه كسوة زوجته يحضرها إذا أخذ العوض مكانها ولم يتم لها ما فعلته قلت له فإن أحضرها كسوتها للسنة ثم تمت السنة وهذه الكسوة باقية وطلبت كسوة للسنة المستقبلة أو كانت قد باعتها فأتم لها ما فعلته من البيع وفي النظر أن لو كانت بعد عندها لكانت باقية مثل هذه هل يكون عليه أن يحضرها كسوة ثانية للسنة المستقبلة ولا تحسب له ما بقى من هذه الكسوة الأولى التي باعتها؟ معي أنها إن كانت باقية كان لها الخيار إن شاءت ردتها فكساها كسوة جديدة وكذلك إن باعتها في السنة أو بعد السنة فله ثمنها أو قيمتها وعليه كسوتها إلا أن يتم لها بيعها ويجعلها لها ويتراضيا على ذلك بكسوة سنتها كان ذلك لهما وإذا حالت السنة كساها إذا تتامما على ذلك قلت له فإذا احتجت هذه المرأة أن هذه الكسوة إنما بقيت بعد السنة لأني كنت ألبس ثيابي التي لي من غيرها وتكون هذه الكسوة في الأوقات ولو كنت ألبسها وحدها لم يكن بقى منها شيء هل يكون لها في ذلك حجة وتكون بقية الثياب لها بمقدار ما لبست غيرها على قولها أم لا يقبل منها ذلك وتكون بقية الثياب له؟ قال معى أنه إذا كانت الثياب له دونها وإنما لها أن تلبسها
قال
فإذا لم يحل هو بينها وبين لباسها كانت الثياب له ولا يقبل منها قولها هذا
-09 -