الجزء الخامس والثلاثون
الجزء ٣٧ · صفحة ٦٠معي
قلت له فإن أرادت أن تلبسها غيرها وتلبس هي ثياب نفسها هل لها ذلك بغير رأى الزوج إذا أخذتها منه بالحكم لما يستقبل؟ قال معى أنه إذا كانت الثياب له لم يكن لها أن تلبسها غيرها وإنما مأذون لها بكسوتها هي قلت له فهل لها أن تصبغ هذه الكسوة بغير رأيه حمرة أو صفرة أو سواداً أو قيمتها غير مصبوغة وكساها غيرها؟ قال معى أنه إذا كانت الثياب له لم يكن لها ذلك إلا برأيه قلت له فإن فعلت ذلك بلا رأيه ما يلزمها؟ قال أنها ضامنة لأصل الثياب عندي فإن شاء أتم لها ذلك وكانت بحالها مما يلزمه لها من الكسوة وإن شاء أخذ بقدر نقصان ما أنقصها من أسباب الصبغ وإن شاء أخذها فكساها غيرها قلت له فإن طلب أن يأخذ قيمة ما أنقصها من الصبغ ويجعلها من كسوتها بحالها قال كان لها الخيار عندي إن شاءت فعلت ذلك وإن شاءت ردت عليه ذلك وكساها كسوة جديدة في وقت ذلك قلت له فإن زاد الصبغ في قيمتها فطلب أخذها منها ويحضرها ثيابا بيضا هل له ذلك بلا أن يرد عليها قيمة ما زاد من الصبغ قال معى أنها إذا لم تكن مغتصبة لهذه الثياب وإنما صبغتها بسبب كان له عندي الخيار إن شاء تركها لها كسوة إن اتفقا على ذلك وإن شاء رد عليها قيمة ما زاد فيها من الصبغ وأخذها وكساها كسوة جديدة وإن شاء رد عليها قيمة الصبغ وكانت الثياب لها وكساها إياه قلت له فهل يجوز للمرأة أن تغسلها بغير رأيه من النجاسة والصية قال معى أن لها أن تغسلها بغير رأيه من النجاسة وأما من الصية فيعجبني أن تشاوره في ذلك؟ قلت له فإن لم يأذن لها أن تغسلها من الصية فهل يحكم عليه هو بغسلها أو يأذن لها أن بغسلها؟ قال معى أنه قد قيل ذلك أن عليه غسل ثيابها ولعل ذلك إذ هي له سواء كانت من النجاسة أو من الصية مما يوجب غسلها قلت له فما يوجب غسلها من الصية؟ قال
- 1.-