الجزء الخامس والثلاثون
الجزء ٣٧ · صفحة ٦٢واحد منهما بما يتبين له من ذلك وإن أحضر أحدهما حكم له أيضا وإن أعجز استحلف كل واحد منهما فإن حلفا ثبت على كل واحد منهما ما يلزمه لصاحبه من الحق بيمينه التي حلف عليه وإن نكل أحدهما وحلف الآخر فكذلك يحكم له بما حلف عليه من دعواه. قلت له فإن طلب الزوج عليها كفيلا بنفسها إذا قال إنها لا تساكنه فيوم تهرب من الزوج كان على الكفيل إحضارها؟ قال ما لها يحضر عليها كفيل ولم ير عليها ذلك قلت له فهل عليها كفيل بالكسوة التي ادعاها إليها بالحكم في يوم تهرب منه كان على الكقيل إحضار الثياب؟ قال لا يبين لي ذلك لأنها هي أمانة ولا يقع لي فيما يوجب النظر أن يلزمها بالأمانة كفيل وإنما هي يوم بيوم قلت له ففي حال ما يلزمها ضمانها يلزمها الكفيل؟ قال هكذا يشبه عندي إذا كانت مضمونة ما لم تتحول إلى حال يبريها من ضمانها من تسليمها إليه أو تركه الثياب عليها وفي يدها وترضى بذلك قلت له فإن سكت ولم يقل لها شيئا بلسانه إنه رضى أيكون سكوته رضى حتى ينزعهن منها قال لا أدري ووقف عن ذلك فراجعته في ذلك فقال أما في الحكم فلا يبين لي إلا بيان باللسان وأما حال الاطمئنان فإن وقع لها ذلك وتبين فأرجو أن يستحيل عنها الضمان بتركه ذلك لها على معنى الأول من سكوتها
مسألة:
وعن الرجل إذا كسا زوجته من غير شرط ثم نشزت من عنده لمن تكون الكسوة التي عليها لها أوله كان النشوز منها أومنه؟ فمعى أنه قيل إذا لم يكسها بحكم من حاكم ولا شرط أنه كساها على هذا فهو لها حتى يشترطه عليها ومعى أنه قيل هو على سبيل الكسوة حتى تشترط عليه والأول عندي في الحكم وهذا في التعارف
- 62 -
—