الجزء الخامس والثلاثون
الجزء ٣٧ · صفحة ٦٣مسألة:
وعن المرأة إذا وجب لها على زوجها كسوة فادعت أن كسوتها الحرير وقال زوجها كسرتها الصوف ما الحكم في ذلك؟ قال يدعى كل واحد منهما بالبينة على ما يدعى من أهل الخبرة بهما فإذا قامت بينة أحدهما حكم له
أن
على صاحبه بما صح له وإن قامت بينتهما جميعا على ما يدعيان فمعى البينة بينتها لأن البينة على المدعى وهي المدعية وبينتها أولى فإن لم يحضر أحدهما بينة على ما يدعى فإنما يحكم لها بما صح معه من حالها من قول أهل الخبرة بها فإن عدم ذلك أخذه بها بأوسط كسوة أهل زمانها من النساء وما عليه العامة من أهل بلدها والله أعلم
مسألة:
وإذا كانت كسوة المرأة حريراً وعجز الزوج عن ذلك كان عليه إما أن يكسوها كسوة مثلها وإما أن يخرجها.
مسألة:
وإذا فرض الحاكم على الزوج كسوة لزوجته فإنه يقول لها قد فرضت لك عليه هذه الكسوة للسنة المستقبلة من يومك هذا وعلى هذا يقبضها وليس على الزوج تسليم الكسوة بعد أن يفرض لها عليه إلا أن تصل إلى المنزل الذي يسكنانه فحينئذ يجب لها أخذ الكسوة منه فإن ادعت المرأة تلف شيء من الكسوة كانت مدعيه فإن صح ما تقول من تلف الكسوة فقال من قال غليه بدل ذلك إذا صح ويحكم عليه وقال من قال
لا شيء عليه إلا بعد السنة التي قد أدى كسوتها فيها
- 63 -
1